أخبار عربية وعالمية

رؤيه للانتخابات الاسرائيليه المقبله

متابعة _ احمد حسين
 تشهد الساحه السياسيه الاسرائيليه فى هذه الفتره حراكا نشطا استعدادا للانتخابات البرلمانيه المقبله والمقررلها 9 ابريل 2019، سواء بانشاء احزاب جديده او بانشقاقات عن الاحزاب القائمه ..فقد اعلن “بينى جانيتس” رئيس الاركان الاسبق عن اطلاق حزب جديد باسم حوسينى اسرائيل او (مناعه اسرائيل) وانشا وزير الدفاع الاسرائيلى الاسبق موشيه يعلون حزبا جديدا باسم نبليم ، وتحالف الاثنين معا من اجل شراكه مستقبليه استفاده من سجلهما العسكرى ، ومتابعه القضايا الامنيه ، ورؤيتهما حاجه اسرائيل الى التغيير ..
وعدم الانسحاب من الجولان ، وتعزيز الوحدات الاستيطانيه الرئيسيه فى الضفه الغربيه فى حين انشق زعيما حزب البيت اليهودى كل من “نفتالى بينت” و”ايليت شاكد”وزير التعليم والعدل – على الترتيب – عن حزبهما وشكلا معا حزبا جديدا باسم (حزب اليمين الجديد ) فى اطار شراكه بين العلمانيين والمتدينين كمرحله لتقديم اجنده صهيونيه دينيه علمانيه جديده تسمح بانضمام اعضاء جدد، خاصه وان حزب البيت اليهودى كان الحزب الاكثر تمثيلا للمستوطنين ،
وقد نجح زعيماه فى فرص اجندتهما ، ودعم مكانه اليمين الصهيونى فى وزارتى التعليم والعدل ، وتعزيز دور المستوطنيين … لا تمثل هذه الاحزاب الجديده او الانشقاقات ظاهره فى حد ذاتها ،كما انها لا تعكس وجود خلافات جوهريه داخل المجتمع الاسرائيلى ، ففى الواقع ان غالبيه برامج الاحزاب القديمه والجديده تتجه الى اليمين المتشدد ،
كما ان معظم قاده هذه الاحزاب خرجوا من تحت عباءه حزب الليكود . وفى اطار الرؤيه الواسعه للعمل السياسى والحزبى فى اسرائيل نجد انه : *ظل حزب العمل مسيطرا على الحكم منذ قيام الدوله فى اسرائيل عام 1948 تحت اسم حزب “ماباى” الذى هيمن على الاغلبيه من تشكيل اعضاء الكنيست الاول عام 1949وحتى الكنيست السادس عام 1965، والستمرت هيمنته على مقاعد الكنيست تحت مسمى حزب “المعراخ” اوالتجمع العمالى من الكنيست السابع1969 وحتى الكنست الحادى عشر 1984 ، واحتل مقاعد الكنست ايضا تحت مسمى حزب العمل من الكنست الثانى عشر 1988 وحتى الكنست الخامس عشر 1999 *تشكل حزب الليكود عام 1973 من حزبى حيروت (الحريه) و ليبرالهم (الاحرار) اليمنيين بهدف دمج اليمين فى اسرائيل فى كتله برلمانيه واحده ، وازاحه حزب العمل من السلطه ،
وذلك بمبادره من ايريل شارون (عضو حزب الاحرار بعد استقالته من الجيش )..واستمرت هيمنه الليكود على الحكم منذ نجاحه عام 1977 واحداث انقلاب سياسى بالوصول للسلطه لاول مره فى اسرائيل وكذا تشكيله اول حكومه ائتلافيه عام 1981 بالتحالف مع الاحزاب الدينيه ، واستمر ذات المنهج عام 1984 مع تنفيذ برامج استيطانيه واسعه ، وتحقيق طفرات اقتصاديه . *بعد الانسحاب الاسرائيلى من غزه عام 2005 قرر شارون _مستعينا بحليفه شيمون بيريز ومن معه من حزب العمل _ تشكيل حزب جديد اطلق عليه اسم (كاديما) اى الى الامام ، وقد حصل هذا الحزب فى انتخابات 2006 على 29 مقعدا وشكل يهود اولمرت الحكومه ..وكانت هذه الانتخابات بمثابه نقطه مفصليه فى تهاوى الحزبين الكبار فى اسرائيل : الليكود والعمل.. تمكنت تسيبى ليفنى _وزيره الخارجيه الاسبق _من المحافظه على تفوق حزب كاديما فى انتخابات 2009 الا انها لم تتمكن من تشكيل ائتلاف حكومى انذاك، فعاد الليكود مع رئاسه نتينياهو الى الواجهه مره اخرى … وفى اطار الصراع الداخلى فى “كاديما”، اضطر الحزب الى حل نفسه عام 2015 بعد انسحاب تسيبى ليفنى عنه ، وتشكيلها لاحقا تحالف المعسكر الصهيونى مع حزب العمل . *كما شهدت السنوات الماضيه تشكيلات حزبيه عديده منها حزب ييش عتيد (يوجد المستقبل )للاعلامى تومى لابيد ، وحزب كولانو (كلنا) لموشيه كحلون وحزب الحركه لتسيبى ليفنى … وكلها صبت فى اطار اليمين او يمين الوسط . _كانت القوه التمثيليه للاحزاب الدينيه فى الكنيست مستقره منذ عام 1949وحتى عام 1992 (تراوحت بين 13 و 18 مقعدا ) ثم ذادت الى 23 مقعدا على حساب حزبى العمل والليكود عام 92 ،
وحرصت هذه الاحزاب على الاشتراك فى الائتلافات الحكوميه سواء فى المشاركه فى المناصب الحكوميه ، والتدخل فى المخصصات الماليه ، وتعديل قانون “العوده” الاسرائيلى على غير رؤيتها فضلا عن موضوع تجنيد المتدينين ، وتبنى مواقف المستوطنيين . فى حين ان الاحزاب العربيه القائمه الموحده (العربيه للتغير والجبهه والتجمع ) كانت قد حصلت على 14 مقعدا فى الكنيست الحالى على اساس ان عرب 48 يمثلون نحو 19,8% من السكان فى اسرائيل و16% منهم لهم اصوات انتخابيه ، ونسبه التصويت فى الوسط العربى لا تتعدى 53% من لهم حق الاقتراع فى اسرائيل يقارب 6 مليون نسمه وقد وصلت نسبه التصويت فى الانتخابات الماضيه 17 مارس 2015 نحو 71,8% ويتطلب حصول الحزب على مقعدا واحد من 31_34 الف صوت ،
كما ان نسبه الحسم لنجاح الحزب فى الحصول على مكان يصل الى 3,25% تاتى الانتخابات فى فتره فارقه يهيمن فيها الخطاب اليمينى المتشدد والخطاب الامنى على برامج الاحزاب ، فى الوقت الذى يعانى فيه المشروع الفلسطينى من تداعيات جسيمه من انقسام وتفكك فضلا عما يسمى سيناريوهات صفقه القرن .. ومن ثم يحاول “بينى جينيتس “ان يطرح نفسه بديلا لنتينياهو الا ان استطلاعات الراى لا تفيد بذلك حتى الان ، ما لم يحدث تطور محورى خلال الفتره المقبله السابقه على الانتخابات .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق