Exclusiveشعبة المبدعين العرب

خالد الشيخ يكتب عن المجاهد توفيق الجندي

جاهد ووفق بين ما يطلبه العلم وما يطلبه والده.. ألم أقل لكم: إنه مجاهد توفيق؟

المجاهد توفيق الجندي

بقلم: خالد الشيخ

حقا إنه «المجاهد»، و «الجندي»، نال من اسمه أوفر حظ ونصيب، فأما عن اسمه الأول«مجاهد»، فأقول عن قرب منه وبصلة رحم إنه «الاسم» و «الشخص» الذي استظل به كل من عرفه.

إنه صنع نفسه بنفسه، شهادة لله ثم للتاريخ، اكتبها ليعرفها الكثيرون خاصة محبيه.

كان مجاهدا منذ نعومة أظافره، إنها حقيقة يجب أن يدرسها طلابه لطلابهم.

لقد ولد أسيرا لعادة ريفية قديمة، ألا وهي الحب الأبوي المفرط من الأب لابنه الكبير، فكان هو الابن الأكبر لوالده الشيخ توفيق الجندي من أعيان قريتنا، بلوس الهوى، مركز السنطة، محافظة الغربية، وهذا الحب من والده يعني أن يكون أبًا لإخوته، أما أن يتعلم فذلك بمثابة فقدانه، لأنه ساعده والملك من بعده، فالأرض وابنه الأكبر هم ذراعيه، ومن هنا بدأ الطفل مجاهد الجهاد بحق، لأن طاعة الأب أمر شرعي، ونداء العلم يناديه من بين أضلعه، فماذا يفعل؟

د. مجاهد توفيق الجندي رحمه الله

عمل بالحقل نهارا وذاكر دروسه بنفسه ليلا، واجتهد رغما عن الظروف القاسية، ويا ليتها كانت ظروف فقر وعوز، لكنها كانت ظروف تقاليد ريفية، كان فيها الوالد هو الآمر الناهي.

فجاهد ووفق بين ما يطلبه العلم وما يطلبه والده.. ألم أقل لكم: إنه مجاهد توفيق؟

بدأت مواهبه تطل كشمس الشروق لا ينكرها أحد، وفرض نفسه علما من أعلام محافظة الغربية.

ولقد ناداه اسمه الثالث «الجندي» ليلتحق ضابط احتياط بالجيش المصري ملبيا نداء الجندية، وليكون ممن نالوا شرف الاشتراك في حرب أكتوبر وليكون ممن سجل اسمه في سجل: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»، هؤلاء الرجال الذين حطموا خط بارليف المنيع، وأسطورة الجيش الذي لا يقهر، فوالله لو لم يفعل إلا هذا لكفاه، رحمه الله رحمة واسعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق