شعبة المبدعين العرب

الشاعرة الكبيرة د. نوران فؤاد تكتب أحدث قصائدها عن سيّدةِ الأرْض

وَآتِي للنَّاسِ  بِبَلَحِ الشَّامِ وَعِنَبِ الْيَمَنِ 

شِعْر د/ نُورَانْ فُؤَادْ 

*****

الأُخْتُ والصَّاحِبَةُ

سيّدَتِي وَمَلِيكَتِي

سيّدَةُ الْأَرْضِ

سَوْسَنَةُ الْأمَلْ

سَيّدَةُ الْأَلَمْ

لَكِ فِي كُلِّ مَوْقِعٍ وَمَوْطِنٍ

مَحَطَّةٌ إنْسَانِيَّةٌ

مَحَطَّةٌ وِجْدَانِيَّةٌ

حَيْثُ لَا نَصَبٌ وَلَا نَدَمٌ

تَهَبِينَ الأرْوَاحَ سَلَامًا

وَعَطَايَا مِنْ فَيْضِ طِيبَتِكِ

وَأُقْحُوَانَاتٌ قُرْمِزِيّاتٌ

 يَافِعَاتٌ، رَاسِخَاتُ الْعِطْرِ

وَكُلُّ المُنَى

يَعْزِفُ مِنْ حَوْلِكِ

مُوسِيقَى تَعْلُو

عَلَى جَهْدِكِ وَمَجْدِكِ

وَيَخْرِصُونَ كثِيرًا

إنْسِيّةٌ كَانَتْ، جِنِّيّةٌ كَرِيمَةٌ

تُجَاوِبُ بِعَصَاهَا السِّحْرِيَةِ

كُلَّ الْأسْئِلَةِ

وَتُشِيرُ فَتَمْحُو كُلَّ الْمِحَنْ

أمْ مَلَاكٌ مُجَنّحٌ

مَحْفُورٌ عَلَى جِدَارِ الزَّمَنِ

تَقْرأَهُمْ مَرَايَا نَفْسِكَ الشَّفِيفَةِ

أَنَا لَسْتُ بِجِنِّيَّةٍ تُشِعُّ

 نُورًا وَنَارًا وَثَوْرَةً

أوْ مَلَاكٌ هَائِمٌ

فِي مَلَكُوتِ السّمَاوَاتِ الْعُلَا

بَلْ إنْسِيَّةٌ خُلِقَتْ مِنْ تُرَابِ الْوَطَنِ

أحْمِلُ فَوْقَ عَاتِقِي

هُمُومَ بَلَدِي وَعُرُوبَتِي

وَبَقَايَا تَارِيخٍ وَهِنٍ

سَيّدَةٌ بَسِيطَةٌ أنَا

 أُسَابِقُ الدُّنَا

وَآتِي للنَّاسِ

 بِبَلَحِ الشَّامِ وَعِنَبِ الْيَمَنِ

وَأَرْزِ لِبْنَانَ الّذِي

يَسْطَعُ أَعْلَى

 وِدْيَانِهَا وَجِبَالِهَا

فَيَرْسِمُ ضَحْكَةَ طِفْلٍ غَرِيرٍ

وَغِنَاءَ فَتَيَاتٍ صَادِحَاتٍ

 يَضْمُمْنَ ثِمَارَ الْكَرْمِ

يُسَابِقْنَ الْأيّامَ وَالْحَزَنْ

فَاسْتَحْقَقْتُ بِذَا وَذَاكَ

 وِسَامًا رَفِيعًا

لِسَيّدةِ الْأَرْضِ

سَوْسَنَةِ النَّدَى

سَيّدةِ الْأمَلْ

سَيّدَةِ الْألَمْ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق