شعبة المبدعين العرب

ربَّانيِّون

بقلم محمد المنصور الحازمى:

هتَّان من دمع السماء؛ صبَّحهم ضحىً ، يعانق أديم أرض تنتحب، معلنًا بواكير انفراجة ترسم ابتساماتٍ على شفاه كادحين ، أكفهم تضرع دومًا للمغيث ،وأعينهم تتأمل سحنات أطفال ونساء شاحبة ضامها الجدب، وأنعام، نفق منها الكثير، وما كتب الله لها عمرًا هزُلَت، استبشرت بما يرفع عنها عوزها ،لا يهمهم انتصف الشهر أو قارب الأفول ،لا يعدون أيامًا من أعمارهم بانتظار راتب؛ هبُّوا من فورهم واضعين ايديهم بيد بعضهم البعض، شحذوا الهمم؛ لإرواء أراضيهم ، وفلاحتها، في وقت اقترب موعد تطبيق حظر فرضه باعة عن إمدادهم بما يسكتون به أمعاءهم الخاوية إلا من أمل بلطف البارئ ، مع الغيث تبلجَّت اساريرُهم ، و مدَّد الباعة منحهم ما يشاؤون عامًا كاملًا ، مع رفع هامش الرِّبح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق