تعليم

د.مصطفى فؤاد: جامعة طنطا تملك ارادة التطوير وتفعيل التوجيهات السياسية فى الملف الافريقى

كتبت سارة الشريف:

فى كلمته بالمنتدى قال الدكتور مصطفى فؤاد استاذ القانون الدولى نائب رئيس جامعة طنطا الأسبق ظلت افريقيا لمئات السنين تئن وطأة براثن الاستعمار تارة والاحتلال تارة حتى غادرها و في أحشاء القاهرة سحوم الفرقة والصراعات العرقية والاثنية والدينية فلم تعالجها السنون أو يشفيها عامل الزمن ، وباتت القارة الافريقية بتأثير تلك السموم متسربلة بوطأه الصراعات و النزاعات بين دولها أو في نزاعاتها وصراعتها داخل الدولة ، فهل ننسى أحداث التمييز العنصرى في دولة جنوب افريقيا ، أو روديسيا التى تغير مسماها الي زيمبايوى ، و هل ننسى صراعات دول القرن الأفريقي .

 

كانت بصمه الدول الاستعمارية بفكرها و لغتها ومخططاتها حاضره في أحشاء قارتنا السمراء ، و كان للزعيم الراحل جمال عبدالناصر الدور السياسي الفعال في انتفاضة دول القارة عن بكرة أبيها نحو الاستقلال والانطلاق

 

 

وحاولت منظمة الصحة الافريقية والتي تبدل اسمها الى منظمة الاتحاد الأفريقي أن تحلل تلك الصراعات بين بعض دول القارة فضلا عن النزاعات المسلحة الداخلية بين أبناء الوطن الواحد والتي كانت شكيمة المستعمر أقوى ومؤاتمراته الدونية أشد تأثيرا، ومن ثم راح يروج النظرة الاستعلائية المصرية على دول القارة لعزلها عن حضن الامم الافريقية ، ولا ننسى في هذا المقام المحاولات التي بزلها استاذنا المرحوم الاستاذ الدكتور بطرس بطرس غالي لأجل تقريب الصورة الحقيقية لمصر ولكن أنياب المستعمر كانت أشد طراوة من الدبلوماسية المصرية الهادئة .

 

وأضاف د. “فؤاد” في حاضر القرن الماضي ازدادت حدة النزاعات الداخلية واشتدت حتى يتمكن الغرب من الاستيلاء واستلاب ثروات الدولة الافريقية، ومن ثم لا ننسى أحداث روندا الداخلية التي راح ضحيتها ما يزيد على 800000 قتيل ومصاب ، واحداث الصومال الداخلية التي أفزعت مفهوم الدولة بها ، وتشاد التي مازال يحاكم رئيسها في السنغال بتأثير وضغط خارجي ، وما يفعله الدواعش باسم الدين في ليبيا وبوكوحرام في نيجيريا، وتقسيم السودان الى دولتين .

 

كل هذه الاحداث وغيرها كانت في ذهن القيادة السياسية المصرية التي غابت شمسها عن سماء أفريقيا لسنوات طوال وعادت الى احضانها ، وسوف نسعد كمصريين بتقليد مصرنا الحبيبة قيادة منظمة للاتحاد الافريقي بداية من يناير 2019 لنسعى جاهدين بايمان وثبات لملحمة وتطييب جراح قارتنا الغنية .

 

و أضاف فقيه القانون الدولى لعل أولى مبادرات الدبلوماسية المصرية كانت رسالتها الى ابناء القارة حيث أعدت لها بكل هدوء وزارة الخارجية بأن تكون القاهرة مركز لاعادة اعمار الدول الافريقية فيما بعد المنازعات .
وتعتبر تلك المبادرة نموذجا و ضوءا يؤكد سعى مصر الدؤوب لتظل القلب النابض لراب الصدع و تقريب الشحناء في النزاعات المسلحة الافريقية، بل والصورة الى الاعمار و البناء للسلام و الرخاء .

و ينعكس الامر –وبصدق- عن كليه الهندسة و مركز الاستشارات الذى يقدم خبرات فائقه الجودة في مجال اعمار ما أفسده الصراع ، ولا ننسي كلية الصيدلة بخبراتها الطويلة في المجال الدوائي ، فضلا عن الاستعانة بخبرة الاعلام و علماء الاجتماع من كليه الاداب، اما بيتى الحالي كليه الحقوق ففيها الخبرات الدستورية و الادارية و المدنية و الجنائية التى تسهم – و بحق – في تقريب القوانين و الدساتير في دول القارة .

 

أما فقه القانون الدولى فالحديث عنه يواكب المثيرات علي الساحة الدولية سواء في القانون الانسانى أو القانون الدولى الجنائي التى تحتاج جامعات القارة الالمام به لما له من تاثيرات خطيرة علي القاده العسكريين و الضباط و الجنود، وقد كان لي شرف الاشراف علي رسائل دكتوراه لصحفي في السنغال و آخرين من الجزائر و ثالث من يوركينافاسو.

 

 

و كان لتلك التجارب فعل السحر علي أمر الباحثين و جامعتهم .

وأضاف ان كنت اعلم تاثير الدبلوماسية المصرية و ذكائها في تقريب العوامل ذات التاثير الفاعل و المساعد الذي ينعكس علي وجدان و مشاعر و آمال كل مستفيد من شعوب القارة الافريقية.

ولعلمى اليقينى إن إدارة جامعة طنطا تملك إرادة التطوير ومكنة تفعيل التوجيهات السياسية ، فإنها باتت مدعوة لعمل مؤسسي جماعى شاق يتضمن تحديد سبل التعاون مع وزارة الخارجية والتعليم العالى ولجنة شئون افريقيا ، ولجنة الصحة ، والشباب والاعلام بالبرلمان المصري لتفعيل عدد من الملفات التى تملك جامعة طنطا نواحى الخبرات بها .

فجامعة طنطا مدعوة لدعوة رؤساء الجامعات الافريقية بالتنسيق مع الوزارات المعنية واللجان البرلمانية ذات الاختصاص لتفعيل جاد وبناء للقوة الناعمة المصرية ،جنبا الى جانب العمل الدبلوماسى الذى تتولاه مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الافريقى .

وترتيبا على القرارات والتوجيهات الصادرة لرؤساء الجامعات الافريقية نفتتح بابا القوافل الطبية فى كليات الطب بأنواعها فى جامعة طنطا وكذا كلية التمريض كما نفتتح باب  التعاون العلمى والشبابى فى المجالات الرياضية المختلفة بما تذخر به كلية التربية الرياضية من خبرات تأثيرية على الشباب الأفريقى ، وينطلى ذات الوضع على كلية الزراعة والعلوم فى مجال الصحراء والتنقيب

إلا ان المبادرة سالفة الذكر تحمل فى طياتها أيضا إشارة وتوجية للقوة الناعمة فى مصر إالى التغريد على ذات نهج الدبلوماسية المصرية والقوة الناعمة المستهدفة هى الجامعات المصرية عموما وجامعة طنطا خصوصا .
فالقاصى والدانى يعلم بفاعليات إتحاد الجامعات المصرية الإفريقية الذى يطوي فى عضويته 208 مؤسسة علمية تقريبا ، إلا ان مجلس إدارته خلى للاسف الشديد من أعضاء من الجامعات المصرية لعقود فاتت اللهم إلا جامعة الازهر مؤخرا التى إنضمت لعضوية مجلس الادارة عن جامعات شمال إفريقيا كلا وسينعقد فلا رحابها إجتماع إتحاد الجامعات الإفريقية فى يونيو 2019 .

وقد يعلم البعض بمنظمة أوهادا الأفريقية التى تضم فى عضويتها حاليا 17 دولة أفريقية وتستهدف تحقيق التكامل القانونى بين دول القارة والعضوية فيها مفتوحة لجميع الدول الأفريقية ولم ينضم لعضويتها دولة عربية واحدة .
نعم القلب الأفريقى ينبض بالمحاولات التى أرادت القوة الناعمة الافريقية تغيير صورة الماضى والحاضر . ولكن كان لغياب القوة الناعمة المصرية عن المحافل العلمية سالفة الذكر اثرة السلبى على آليات القوة الناعمة الأفريقية .

ويحدونى الامل بأن تكون القوة الناعمة بجامعة طنطا فى الفترة القادمة نورا فى نفق صعب نأمل الولوج فيه لإضاءة نور العلم ونور الحياة لمستقبل كريم فى ربوع القارة الافريقية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق