أخبار عربية وعالمية

مضيق هرمز ممر مائي دولي, ولا تقبل السلطنة بأي وجود أجنبي فيه

كتب – سمير عبد الشكور:

يعد مضيق هرمز نقطة ارتكاز وعبور لمصالح الكثير من القوى الإقليمية والدولية, وتختلف اهمية المضيق بحسب النظرة الجيوسياسية والجيواستراتيجية إليه من قبل تلك الدول. حيث يعد (الحد الشرقي للوطن العربي والمجال الحيوي للاستيراد والتصدير والمنفذ الوحيد للخليج العربي وحلقة وصل للدول المطلة على الخليج العربي, اما بالنسبة للدول الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية واليابان، فللمضيق اهمية اقتصادية عظمى لكونه اكبر منطقة منتجة ومخزنة للطاقة) ويقع المضيق بين ايران من الشمال الشرقي وسلطنة عُمان من الجنوب. ويربط الخليج العربي ببحر عُمان.

 

وبالنسبة لسلطنة عمان فإن مضيق هرمز يعد جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي وامتدادا لسيادتها الوطنية ، حيث يعد من الناحية الاستراتيجية والأمنية (مضيقا عمانيا يستخدم للملاحة الدولية وينطبق عليه حق المرور العابر الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في المادة 36 لعام 1982م.

 

وباستثناء حق المرور العابر، فإن المضيق يخضع كليًّا لما تخضع له باقي المجالات البحرية العمانية نظرا لوقوع الممرات البحرية في المياه الإقليمية العمانية بحيث تمارس السلطنة عليه سيادتها على المجالات البحرية العائدة لها،  غير أن ممارسة هذه السيادة يجب أن لا تمس بحقوق الدول الأجنبية في المرور العابر).

 

وفي هذا السياق وقعت سلطنة عمان وايران بلاغا مشتركا في مارس 1974 للتعاون المشترك من اجل الاستقرار وسلامة الملاحة عرف باسم الدوريات المشتركة , كما وقعت في نفس العام اتفاقيات تحديد الجرف القاري.

 

لذا كانت وجهة النظر العمانية  واضحة وصريحة منذ بداية النهضة الحديثة لسلطنة عمان في يوليو 1970، تجاه أمن وسلامة واستقرار منطقة الخليج العربي ككل ومضيق هرمز بوجه خاص, وذلك انطلاقا من نظرة شاملة للأمن القومي العربي الاستراتيجي من جهة ونظرة متوازنة بين الحقوق السيادية العمانية والمصالح الإقليمية والدولية من جهة اخرى.

 

وقد أكد السلطان قابوس في لقائه مع مجلة المجالس الكويتية في عام 1973م أن مضيق هرمز هو ممر مائي دولي, ولا تقبل السلطنة بأي وجود أجنبي فيه وهو ما يحمل دلالة الأهمية الاستراتيجية والسيادية الوطنية لهذا الجزء من العالم الجيوسياسي.وأكد السلطان قابوس هذا البعد في لقاء صحفي له مع مجلة المستقبل الصادرة في فرنسا في العام 1981م بقوله “اننا بوابة الجزيرة العربية وطريق النفط “وعلى ضوء ذلك اعتبرت عُمان نفسها بوابة لأمن واستقرار الجزيرة العربية وهي كذلك فعلا, وتحملت نتيجة ذلك الإيمان بهذا البعد الاستراتيجي العربي العديد من التحديات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق