مقالات والابداع

قف .. أنت في حضرة الأزهر

بقلم / محمد عبدالوهاب

يغضب الطبيب حين يتحدث من ليس أهلا للطب بشئون الطب ، وسرعان ما يستاء الحرفي حين يتدخل رب العمل في صنعته ، كما يشمئز الساسة حين يعبر اهل الدين عن رأيهم في امور السياسة ، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تقحموا أنفسكم في أحكام الشريعة وهل من الاولي تطويع السياسة في خدمة الدين ؛ أم تطويع الدين وأحكامه في خدمة السياسة ؟ ولماذا يتحدث كل هؤلاء السابقين في شئون الدين وينصبون أنفسهم أصحاب رؤى وأحكام شرعية دون سند أو علم .

 

كنت اتابع أحد اللقاءات الإعلامية المصرية الامر الذي جعلني أشرع في كتابة هذا المقال هو تأييد أحد الاعلاميين الحاقدين على الازهر الشريف ، كلام السبسي رئيس الدولة التونسية واستهجانه للقران وأياته ، اراء كثيرة تتصدر المشهد الاعلامي بالفعل تسبب للمشاهد أذي في عقيدته من تأييد تلك الاراء بظهور محبي الشاشة وشهاة الشهرة مثيري الفتن وممن اعتادوا علي تصدير الفتاوي الشاذة وقولبتها بمايتنافي مع أحكام الشريعة والنصوص القرأنية الصريحة فلله الحمد قد تبرأ الازهر الشريف وجامعته من أحد هؤلاء بالامس .

 

فحين تثار القضايا الإسلامية ، لاتبد رأيا ، قف وتأدب فأنت في حضرة الازهر الشريف ذاك الصرح الإسلامي العالمي وحارس الشريعة الإسلامية الأول بعلمائه الذين تربوا منذ نعومة أظافرهم في حضرته بين كتاب الله وتفسيره وأحاديث رسوله وأحكام العبادات والمعاملات مرورا بعلم الفرائض واحكام الاسرة .

 

وها هو بيان هيئة كبار علماء الازهر الشريف إيذاء تلك القضية والذي بدا متوازنا فيه من الحكمة والدعوة الي الله بالموعظة الحسنة وفتح أبوابا للنقاش وفيه ايضا من الغضب والتحذير من التهاون والتلاعب بحدود الله مشيرا الي انه من النصوص مايقبل الاجتهاد ومنها مالا يقبل ذلك . 

فمن أنت ؟ ، حتي تنصب نفسك صاحب رأي شرعي  وتبرهن وتجيز مساواة الرجل بالمراة في الإرث والتعددية في الزواج ، لماذا تقحم نفسك في تلك القضايا الشائكة وتقع في براثن الفتن  ، وهناك هيئات من كبار العلماء ودار إفتاء ومجلس لحكماء المسلمين ، فإن كنت محبا لدينك ومحترما له فالتزم بقول علماءه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق